روحاني يسدل الستار على مسرحية “إيران فوبيا”

روحاني يسدل الستار على مسرحية "إيران فوبيا"

روحاني يسدل الستار على مسرحية “إيران فوبيا”

الرئيس الايراني حسن روحاني
ردود الافعال الاقليمية والدولية التي اثارتها سياسة الرئيس الايراني حسن روحاني، المدعومة من القيادة العليا في ايران ، في التعامل مع الغرب بشأن البرنامج النووي الايراني السلمي ، اكدت بما لا يقبل الشك صوابية هذه السياسة ، و حقيقة مواقف اعضاء النادي المناهض لايران في الاقليم والعالم وداخل امريكا.

النادي المناهض لايران ، الذي تهيمن عليه اسرائيل ولوبياتها في امريكا والغرب بالاضافة الى الرجعية العربية ، كانت مهمته الكبرى تتلخص بالتحريض على ايران ، وإثارة حالة من “ايران فوبيا” لدى الرأي العام العالمي ،  للوصول الى فرض حظر شامل عليها ، متذرعا بمزاعم واهية لا توجد الا في عقول اصحابها ، تتلخص ب”نية” ايران في استخدام الطاقة النووية للاغراض العسكرية.

ولما بانت وانكشفت حقيقة مواقف الاطراف المعنية بالبرنامج النووي الايراني ومدى جديتها في البحث عن حل مشرف له ، بفضل التعامل المسؤول لايران مع الهواجس الغربية التي أُثيرت حول هذا البرنامج ، انفرط عقد النادى المناهض لايران وبدأ صقوره يتهم بعضه بعضا ، بل ان من بين هؤلاء البعض ، إسرائيل والرجعية العربية ، خرج من طوره ومن كل ما هو مألوف دبلوماسيا ، فأخذ يجوب الافاق كسمسار ، للإبقاء على بنية هذا النادي الذي اخذ يتهاوى ، عبر النفخ في حالة “ايران فوبيا” ، بشتى الوسائل ، حتى تلك المثيرة للاشمئزاز ، وهناك من أخرجه غضبه من كل إتزان ، فإذا به يثير الشفقة اكثر مما يثير الحنق.

اما لوبيات هذا الثنائي، الصهيونية والرجعية العربية داخل امريكا ، فقد اخذت تنشط هذه الايام وتحرض رجالها داخل الكونغرس الامريكي الذين دخلوا في سجالات مع ادارة الرئيس باراك اوباما، مهددين بفرض عقوبات جديدة على ايران رغم كل الاجواء الايجابية التي سادت بعد اول جولة مفاوضات نووية بين ايران ومجموعة 5+1 في عهد الرئيس حسن روحاني ، وبشهادة المفاوضين الامريكيين انفسهم ، الامر الذي دفع اعضاء ادارة الرئيس اوباما الى التقاطر على الكونغرس الامريكي ، في مسعى للجم المتطرفين والمدفوعين بضغط  هذه اللوبيات ، كي لا يفسدوا على اوباما فرصة الخروج  بمخرج مشرف من حالة الصدام مع ايران.

ان المتابع لتحركات و مواقف صقور نادي التحالف المناهض لايران ، اسرائيل والرجعية العربية ولوبياتهما ، لاسيما بعد الاجواء الايجابية التي لاحت في افق البرنامج النووي الايراني السلمي ، يخرج بنتيجة مفادها إن السرّ وراء كل هذه المواقف الغاضبة ، ليس الخوف من سعي ايران للحصول على السلاح النووي ، بل هو الخوف في سياسة ايران المبدئية القائمة على الاستقلال ورفض التبعية والهيمنة.

كان من المفترض على النادي الذي كان يقرع كل هذه السنوات على طبول الخوف من البرنامج النووي الايراني ، ان يتلقف موقف الرئيس حسن روحاني الذي يرى في ازالة القلق لدى الاخرين ازاء البرنامج النووي الايراني ، مصلحة ايرانية بالدرجة الاولى ، الا اننا وللاسف راينا كيف اصاب هذا الموقف صقور النادي المذكور بحالة من الهستيريا  ، حيث عقدوا العزم على تسميم وتعكير صفو الاجواء الايجابية التي اشاعتها سياسة روحاني ، بهدف الابقاء على حالة الصدام بين ايران والغرب قائمة واصوات طبول الحرب تسمع في كل مكان في منطقة الشرق الاوسط.

الملفت ان سياسة التخويف من ايران الى هذا الحد المرضي من قبل اسرائيل والرجعية العربية ، دفعت حتى رئيس الدبلوماسية الامريكية جون كيري للاحتجاج والاعتراض على رفاقه في النادي القديم وفي مقدمتهم رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ومحاولاته المستمرة للتخويف من ايران ، وقال امام اجتماع ضم مجموعات الضغط الصهيونية في امريكا ، ان واشنطن لن تستسلم لتكتيكات وقوى التخويف هذه ازاء ايران.

اما الجانب العربي من النادي المناهض لايران ، المرعوب من احتمال توصل الغرب الى حلول سلمية للازمة السورية وللبرنامج النووي الايراني السلمي !!! ، يبدو ان الرئيس باراك اوباما أوكل مهمة تهدئة روع هذا الجانب الى وزير خارجيته جون كيري الذي سيصل الى منطقة الشرق الاوسط والخليج الفارسي يوم الاحد 3 تشرين الثاني نوفمبر.

اخيرا قد تسدل سياسة الرئيس روحاني المعتدلة ، في التعامل مع الغرب والعالم ، الستار والى الابد على مسرحية  “ايران فوبيا”  ، التي روج لها النادي المناهض لايران على مدى عقود ، بعد ان أيقن مُخرج المسرحية ، الولايات المتحدة الامريكية ، ان مسرحيته مكلفة ولم تعد تستقطب جمهورا في ظل الظروف الحالية ، رغم اصرار الممثلين ، اسرائيل والرجعية العربية ولوبياتهما ،على الاستمرار في عرضها ، لاعتقادهم ان مصلحتهم تقتضي مواصلة العرض.